السيد حسن الحسيني الشيرازي
86
موسوعة الكلمة
كل مضى غير أنّ الحقّ خلّده * على الزّمان ومات الزّيف والكذب حيث الشّهادة تكسوهم مطارفها * وفي القيامة في جناتها الرّغب * * * وقد توارثهم من بعدهم خلف * طعم المنايا لدى أفواههم ضرب صانوا الأمانة في سرّ وفي علن * وهكذا الأمناء الصيد والنّجب مشوا على الدّرب ما زلّت لهم قدم * يوما ولا عن هدي إسلامهم نكبوا ما راعهم يوم سلّ الكفر شفرته * لهم ولا هالهم رعب ولا رهب روح التحدّي بهم تعلو لهم همم * تنحطّ عنها الجبال الشمّ والهضب أكبرتهم من قرابين مقدّسة * للدّين روّت ثرى أجداثها السّحب * * * قف بالعراق وسل عن مجد كوكبة * ما زال ذكرهم في الدّهر يحتسب وانشد بهم وثبة للباذلين بها * نفسا لينعم شعب ناله الوصب دعوا لتحكيم دين اللّه في بلد * ما كان يوما بغير الحقّ يعتصب منذ الشعيبة إذ ثارت جحافله * وقادة العلم ما ظنّوا ولا ارتهبوا كذاك في ثورة العشرين موقفهم * غداة أضحت جيوش الكفر تضطرب تأريخ أرض « بلاد الرافدين » هنا * سفر من المجد لا ما خطّت الكتب * * * أين الذين على أكتافهم صعدت * هذي البلاد بما قالوا وما كتبوا للعلم ما نشروا للحقّ ما نطقوا * للدّين ما خدموا للّه ما غضبوا أمثالهم لم تزل في الدّهر ماثلة * وإن توارت جسوم ضمّها التّرب ك « السيد الحسن الزاكي » الذي غدرت * به يد لا عداها الذلّ والحرب أودت بمن هو للإسلام مشعله * وللمعارف عنوان ومطّلب لكنّه رغم فعل الغادرين به * حيّ وإن مرّت الأعوام والحقب